lulupedia

توماس هاردي

1568 words·14‏/9‏/2026·العربية
7

توماس هاردي (بالإنجليزية: Thomas Hardy؛ 2 يونيو 1840 – 11 يناير 1928) روائيّ وشاعر إنجليزي، يُعدّ أحد الأعلام الكبار في الأدب الفيكتوري، تتركّز أعماله—التي تدور في معظمها في منطقة «وسكس» شبه الخيالية في جنوب غرب إنجلترا—حول موضوعات القدر، والقيود الاجتماعية، وأفول الحياة الريفية، والمفارقات المأساوية للوجود الإنساني. وعلى الرغم من أن أعظم ما ناله من شهرة في حياته جاء بوصفه روائيًا، فقد كان يرى نفسه شاعرًا بالدرجة الأولى، إذ تخلّى عن كتابة الروايات في ذروة نجاحه، وأفرَس للشعر ما يقارب العقود الثلاثة الأخيرة من عمره.

النشأة وخلفيات الحياة

وُلد توماس هاردي في قرية «هايِر بوكهامبتون» قرب مدينة دورشيستر في مقاطعة دورست، وكان البَكْر بين أربعة أبناء لتوماس هاردي الأب، وهو بنّاء محلي وحجّار، وزوجته جميما هاند. وإن كانت الأسرة من محدودي الحال، فإن الأم كانت امرأة طموحة واسعة الاطلاع، شجّعت ابنها على التعليم وغرست فيه حب الكتب منذ الصغر. وكان هاردي طفلًا ضعيف البنية لم يكن يُتوقَّع له أن يتجاوز مرحلة الرضاعة، ولم يلتحق بالمدرسة قبل بلوغه الثامنة من عمره.

تلقى تعليمه أولًا في مدرسة محلية في «لَوَر بوكهامبتون» ثم في دورشيستر، حيث درس اللاتينية والفرنسية والرياضيات. وفي السادسة عشرة التحق صبيًّا متمرِّنًا لدى المعماري الدورشيستري جون هيكس، متخصصًا في ترميم الكنائس على الطراز القوطي الجديد. وخلال هذه الفترة انكبّ على تثقيف نفسه بنفسه، فتعلّم اليونانية ودرس الآداب الكلاسيكية، وتوثقت صداقته مع هوراس مول، عالِم متخرج من كامبريدج أصبح مرشده الفكري.

وفي عام 1862 انتقل هاردي إلى لندن ليعمل مساعدًا معماريًا في مكتب آرثر بلومفيلد، وحاز جوائز من المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين ومن جمعية العمارة، واغتمس في الحياة الثقافية اللندنية، وشرع يكتب الشعر بجدّية. غير أن قصائده لم تجد ناشرًا، واعتلت صحته، فعاد إلى دورست عام 1867. وأثناء عمله مهندسًا في ترميم كنيسة «سانت جوليوت» في كورنوال عام 1870، قابل إيما لافينيا غيفورد التي تزوجها عام 1874. وكان زواجهما بلا أولاد، وازدادت علاقتهما توترًا مع الوقت، غير أن وفاة إيما عام 1912 أنتجت في ما بعد بعضًا من أرقى شعره. وفي عام 19

Comments (0)

U

No comments yet. Be the first to comment!

You May Be Interested In

Related Articles